السيد هاشم البحراني
53
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله الباب التاسع في قوله ( صلى الله عليه وآله ) " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " من طريق العامة وفيه خمسة وثلاثون حديثا . الأول : من مسند أحمد بن حنبل قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثنا أبي قال : حدثنا وكيع عن سفيان عن إسرائيل بن أبي إسحاق عن عمر بن حبشي قال : خطب بنا الحسن بن علي بعد قتل علي ( عليه السلام ) فقال : " لقد فارقكم رجل أمس ما سبقه الأولون بعلم ولا أدركه الآخرون كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح له وما ترك من صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه كان يريدها لخادم له " ( 1 ) . الثاني : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثنا وكيع عن أبي ليلى عن المنهال ابن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان أبي يسمر مع علي ( عليه السلام ) وكان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف فقيل لو سألته عن هذا فسألته عن هذا فقال : " صدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث إلي وأنا أرمد يوم خيبر ، فقلت : يا رسول الله إني أرمد فتفل في عيني وقال : اللهم أذهب عنه الحر والقر والبر فما وجدت حرا ولا بردا " قال : وقال : " لأبعثن رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله وروسوله ليس بفرار " قال : فتشرف لها الناس فبعث عليا ( عليه السلام ) ( 2 ) . الثالث : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الراية فهزها وقال : من يأخذها بحقها ؟ فقال فلان : أنا ، قال إمض ( 3 ) ، ثم جاء رجل آخر فقال : إمض ، ثم قال : والذي كرم وجه محمد لأعطيها رجلا لا يفر ، هاك يا علي ، فانطلق حتى فتح الله خيبر [ وفدك ] وجاء بعجوتها وقديدها ( 4 ) . الرابع : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال يوم خيبر : " لأدفعن الراية إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله " فدعا عليا وإنه لأرمد ما يبصر موضع قدميه فتفل في عينه ثم دفعها
--> ( 1 ) مسند أحمد : 1 / 199 . ( 2 ) مسند أحمد : 1 / 133 . ( 3 ) في المصدر : امط . ( 4 ) مسند أحمد : 3 / 16 وما بين المعقودين منه .